لم تكن الصور الخمس التي وضعتها ذات مساء أمامي مجرد خمس مراحل من تغير الوجه، ولم أشعر وأنا أحدق فيها بأنني أراجع ألبومًا عائليًا قديمًا، بل بدا لي أنني أفتح خمسة أبواب متباعدة في بيت واحد، وأن وراء كل باب مدينة ورائحة وصوتًا ووجهًا لم يغادرني تمامًا.
البحث عن البدايات الرقمية لكاتب ما ليس تمرينًا بسيطًا في محرك بحث، ولا يكفي فيه العثور على مدونة قديمة أو صفحة تحمل اسم صاحبها. ذاكرة الإنترنت أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير؛ صفحات تختفي، مواقع تغلق، روابط تتعطل، منتديات بكاملها تموت، صحف تغير أنظمة إدارة محتواها، وأسماء كتّاب تنتقل من عنوان إلكتروني إلى آخر حتى يصبح الوصول إلى اللحظة الأولى أشبه بعمل أثري
صدر حديثًا للكاتب المغربي عبده حقي كتاب فكري جديد بعنوان «أزمة المعنى في العصر الخوارزمي: الإنسان والحقيقة والتأويل من فائض المعلومات إلى ن...
