تَوَارَى صَوْتُهُ، فَاسْتَيْقَظَ الدَّهْرُ يَبْكِي
وَخَفَّتْ فِي دُجَى الأَيَّامِ
أَنْجُمُهُ الزُّهُرُ
أَبُو
النَّغَمِ السَّامِي، إِذَا مَا تَرَنَّمَتْ
بِهِ الرِّيحُ، أَصْغَى
الصَّخْرُ وَانْهَلَّتِ القُطُرُ
وَخَفَّتْ فِي دُجَى الأَيَّامِ
أَنْجُمُهُ الزُّهُرُ
أَبُو
النَّغَمِ السَّامِي، إِذَا مَا تَرَنَّمَتْ
بِهِ الرِّيحُ، أَصْغَى
الصَّخْرُ وَانْهَلَّتِ القُطُرُ
وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَغْرَقُ فِي اسْمٍ قَدِيمٍ،
أَقُولُ: هَذَا بَيْتُنَا، فَيَرُدُّ النَّهْرُ:
كُلُّ البُيُوتِ عَابِرَةٌ إِلَّا الأَثَر.
كسيرَ الفؤاد حزينًا عليلا
سعيت يمزق خطوي الضياعُ
وما غيرُ شوقي إليك الدليلا
لكيما أعانق فيك الإباء
ودونهم سدت الأبواب
والسبل
هنا أقاموا سنين الجمر
ما غمضت
لهم جفون ..ولا ارتاحت
لهم مقل
يَسقُطُ بَيْتي عَلَيَّ،
فَأَعْرِفُ أَنَّ الغُبارَ لُغَةُ الرُّوحِ،
وَأَنَّ الْمَوْتَ يُرَبِّتُ عَلى كَتِفِي بِلُطْفٍ مُتَعِبٍ،
وَأَنَّنِي ما زِلْتُ أُنْصِتُ لِصَرِيرِ النَّجاةِ مِنْ تَحْتِ الرَّدْمِ.
في الصباح، اكتشفتُ أن جداري على الفيسبوك صار يكتب وحده.
لم أعد أعرف من يكتب للآخر: أنا… أم الشبح الذي سكن أصابعي.
كلما حاولتُ الحذف، ظهر تعليق جديد يقول لي: اتركني أنضج، لا تتدخل في تربيتي.
هُبِّي من مسرى الجِمالِ إلى ساحةِ الرَّملِ،
أَنَا فَرَاشَةٌ هَجِينَةٌ، أَحْمِلُ جَنَاحَيْنِ مَخِيطَيْنِ بِحُلْمٍ وَرَمَادٍ،
أَطِيرُ نِصْفَ يَوْمِي فَوْقَ مِلْحِ البَحْرِ، وَنِصْفَهُ الآخَرَ فِي غُبَارِ الطَّرِيقِ،
أَسْأَلُ رِيشَةَ الآفَاقِ: هَلْ لِلْخِفَّةِ مِيزَانٌ؟
فَتُجِيبُنِي الزُّهُورُ: الخِفَّةُ ذِكْرَى، وَالثِّقَلُ جِرَاحَةُ اسْمٍ قَدِيمٍ.
وَالْمَجْدُ فِي أُفْقِ المَغَارِبِ لَا يَزَالُ
2. خَمْسُونَ تَسْقِي مِنْ رَمَالِكَ نَخْلَهَا
فَتَرُدُّ رِيَّ العُرْبِ وَالأَجْيَالُ
3. يَا مَغْرِبَ الإِيمَانِ، مَهْدَ مَحَبَّةٍ
لَكَ فِي القُلُوبِ صَلَاةُ ذِي الإِجْلَالِ
4. سَارَتْ جُيُوشُ الحُبِّ، لَا سَيْفٌ وَلَا
زَحْفٌ يُدِيمُ الدَّمْعَ وَالزَّلْزَالُ
لَنْ أَنْسَاكِ يَا
أُولَى قَصَائِدِي،
حِينَ كُنْتِ كَصَبَاحٍ
يَتَعَثَّرُ فِي الْحُبِّ.
كُنْتِ تَرْتَجِفِينَ
مِثْلَ وَرَقَةٍ فِي الْمَطَرِ،
وَكُنْتُ أَكْتُبُكِ
كَمَنْ يَكْتُبُ نَفْسَهُ بِالظِّلِّ.
كنتُ أراكَ قادماً من الضوء،
تضحكُ كما لو أن الموتَ نكتةٌ عابرة،
الآنَ أُصغي إلى خطواتكَ في الريح،
ولا أجد سوى قلبي يتعثرُ في صمتِك.
مقدمة عامة : منذ زمن بعيد، وأنا أؤمن أن الأدب ليس مجرد نصوص نُسجت لتُقرأ، بل هو كائن حيّ، يتنفس في صدور القرّاء، ويستيقظ في ليالي الكتّاب،...
